اول صدورلجريدة 2000 سنة 1989 بالدار البيضاء لمؤسسها الصحفي بوشعيب عوازي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مختارات من الشعر النسائي في العالم العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 116
تاريخ التسجيل : 10/07/2007

مُساهمةموضوع: مختارات من الشعر النسائي في العالم العربي   الأحد أكتوبر 10, 2010 3:38 pm

ابداع مبدعات من المشرق ومن المغرب



من يواكب الحركة الأدبية في الشارع العبري في هذه الديار خاصة في مجال الترجمة من العربية إلى العبرية ، لن يفاجأ بهذا الزخم من الترجمات الأدبية نثرا وشعرا من لغة الضاد الى اللغة الأخت لغة الصاد، هذا الامر لا ينسحب على الفترة الراهنة وحسب إنما يعود إلى عقود خلت وقبل قيام الدولة كذلك .
لن ندخل في الاسباب المبررات الدواعي والمسوغات فمهما كانت هذه شائكة متشعبة، فهي لا شك تعطي صورة ادبية واضحة عما يدور في الحركة الادبية العربية في هذا المشرق الحبيب العجيب الرهيب من المحيط الى الخليج .
من بين الترجمات العديدة يطيب لنا ان نتوقف عند كتاب ( اصوات من البحر الآخر ) مختارات من الشعر النسائي في العالم العربي / اعداد وتقديم البروفسور عامي العاد بوسقيلة ، مترجمو هذه النماذج الشعرية هم : السيدات والسادة : ليئة جلزمان /ايهود هورفيتش /دورون كوهين /حانة عميت كوخابي / ويتسحاق شينبويم،
صدر هذا الكتاب عام 2007 الطبعة الثانية عام 2008 عن دار النشر" اصغاء للشعر" "كيشف لشيرا" عدد الصفحات 150
معد الكتاب محاضر للغة والادب العربي في معهد بيت بيرل عمل في دار النشر كيتر تاج /واصدر مجموعة بدايات "هتحالوت" وهي نماذج من الادب العربي المترجم للعبرية كما اعد مجموعة جسور "جشاريم" الصادرة عن دار النشر: صدى بلادي "هيد أرتسي" وجريدة معريب، كما اهتم هذا الباحث الجاد باعداد دراسات عن الادب المصري / الفلسطيني /السوداني / المراكشي وغيره .
يقول الكاتب في مقدمته/مدخله /مطولته صفحة 25 : كان من المهم بالنسبة لي ان تكون هذه النماذج من ابداع مبدعات من المشرق ومن المغرب كذلك بما في ذلك من دول منسية في مجال الادب والثقافة العربية المعاصرة كموريتانيا مثلا، مبدأ التنويع الذي اعتمدته مع امكانية التذوق قدر الامكان يتجلى في مواضيع الكتابة وآلياتها لدى الشاعرات في عدة حالات، كانت لدي حيرة تتعلق بموضوع التمثيل الادبي لكل قطر وقطر .
هذا الكتاب /الانطولوجيا يضم نماذج مختارة من قصائد لثلاثين شاعرة عربية معاصرة من الاقطار العربية على النحو التالي:
• من الامارات العربية المتحدة : ظبية خميس المسلماني ونجوم الغانم.
• من الجزائر: احلام مستغانمي وزينب الاعوج.
• من الكويت : سعدية مفرح وسعاد الصباح .
• من العراق :مي مظفر ونازك الملائكة .
• من لبنان : حنان عاد وعناية جابر.
• من مصر: هدى حسين وفاطمة قنديل .
• من سوريا : لينة الطيبي ، مرام المصري، ثريا ماجدولين وغادة السمان.
• من السودان : نعمة محمد آدم.
• من مراكش : عزيزة شقواري .
• من تونس: فضيلة الشابي .
• من السعودية: فوزية ابو خالد وهيفاء اليافي.
• من اليمن: إبتسام المتوكل وهدى ابلان.
• من موريتانيا :خديجة عبد الحي.
• من ليبيا: عائشة المغربي.
• من الاردن: منى السعودي.
• من فلسطين: فدوى طوقان.
• ومن عرب الداخل : فاطمة ذياب ونداء خوري.




كاتب هذه السطور لا يدعي، "معاذ الله" الاطلاع الدائم والالمام التام بكل ما ينشر في الوطن العربي، ولكن له اطلالة متواضعة وبسيطة مما يتيسر له بين الحين والآخر في المكتبات المحلية ، وهذا اشبه بنقطة من نهر جار ونبع فوار ومنجم طبيعي معطاء دون هوادة او تراخ ، واقولها بصدق انها كانت مفاجأة سارة بالنسبة لي ان اتعرف على العديد من المبدعات العربيات، من خلال هذه الدراسة ، والغريب في الامر ان يكون التعرف عن طريق الترجمة العبرية قبل ان انهل من رأس النبع العربي.
//من طين بلادك حط ع خدادك
اذا كان الاقربون اولى بالمعروف بغض النظر عن الاطار العربي الشامل، دعونا نستهل هذه المراجعة في وقفة مع الكاتبة الشاعرة الطمراوية فاطمة ذياب، فبالاضافة الى ترجمة سريعة لمسيرتها وسيرتها الادبية ترجمت لها قصيدتا : اعتراف و اليه بمناسبة مرور سنتين على رحيله ، جاء فيها ما معناه:
احببت النهار / لان الليل يليه / ومعك اتابع قضاء ليلتي / حلم راودني وحدي / لن اوبّخ الفجر / الذي يسحبني منك ومن نفسي / لانني اعي / بان ساعات النهار القليلة / ليست الا سفينة ابحر فيها / الى شاطئ ليلك وليلي .
ومن بستان الشاعرة نداء خوري ابنة الجارة العزيزة فسوطة ، قطف الباحث وردتين / زهرتين شذيتين هما :
غجرية هي الارض ونداء من دون علم ، تقول فيها ما معناه :
منذ ولادتي اتوجه الى السماء / ولا ادري كيف اتوهج / من شفتين صوماليتين / ولا ادري كيف يختنق الزمن/
من جراء جرح في رئتي / منذ ان كويت فانا اخاطب الجينات " الموروثات" / ولا ادري كيف يتولد بي العصيان /.
ومن جبل النار نابلس المتوهجة الجريحة يطول الحديث عن الشاعرة الراحلة فدوى طوقان 1917-2003
ترجمت لها ثلاث قصائد هي: ارتقى الهلال ، توهج الخدين ورسالة الى صديق.


//ألقاهرة المقهورة

ألشاعرة ظبية خميس المسلماني من مواليد امارة دبي 1958 اصدرت عدة دواوين شعرية منها : خطوة فوق الارض، صنم المرأة الشعري وجنّة الجنرالات ، نقتبس منه قصيدة "انا القاهرة" حيث تقول بصدق :
انا القاهرة / مدينة بلا وركين / ثديان بلا حليب / انا القاهرة / موبوءة بالشعراء / محاطة بالانبياء /
انا القاهرة المزمجرة / الكابية / الغاضبة / الناهضة / انا مدينة المعاناة الابدية / من سجلّ الاموات /
حتى مدن القبور / انا عقد العصر الآني / في متاحف الغرب الفاخرة / انا القاهرة / جمهرة الطريق العابرة/
بوصلة المتاهة بايدي الاغراب / انا القاهرة / غيمة غبار مزرق / منارة مسجد متداع / واكفان طفل غارق/
تختتم هذه الشاعرة مطولتها هذه بقولها :
انا القاهرة / مدينة الانبياء /مدينة التعساء /قصيدة للشعراء / انا غرفة الانعاش الاخيرة/ بنك الدم الواحد الاحد/
سيارة اسعاف تسير بلا طريق / انا القاهرة/ سيدة الحاضر الاخيرة / اللعنة في جسد امرأة /
أنا.....كلمة الله.......التي قالها/ انا القاهرة / انا .......الابد .


//سوريا ولبنان

الكاتبة الشاعرة: غادة السمان السورية اللبنانية او اللبنانية السورية، ولنقل سوريا الكبرى او بلاد الشام او جزيرة الشام او كما قال الموسيقار فريد الاطرش " انا اعشق سوريا ولبنان" ترجمت لهذه الشاعرة قصيدة استغاثة واستنجاد تقول فيها :
رغم ان بشرتي بيضاء / الا انني امراة زنجية في مفهوم معين / لأنني امرأة عربية/ كنت موءودة تحت رمال الجاهلية/ وفي عصر السير على القمر اصبحت / موءودة تحت رمال الاحتقار المنتقلة بالوراثة /
وبالادانة المسبقة لي ....../ انني ابحث عن الحب/ ابحث عن امرأة مثلي / وحيدة متألمة/كي امسك بيدها/
فيما نلد وحدنا على اشواك الحقول / نلد ابناء القبيلة / الذين سيعلمونهم ان يحتقرونا فيما بعد/
لن يغرب عن بالنا ان بعض الشاعرات المترجم لهن في هذا الكتاب الرائد هن معروفات للقارئ العربي، مثل : احلام مستغانمي / سعاد الصباح/ فدوى طوقان / غادة السمان / نازك الملائكة / والاختين المحليتين نداء خوري وفاطمة ذياب ، اما الباقيات فأكثريتهن غير معروفات بالنسبة لنا الا انهن مشهورات في اوطانهن، من يقرأ لهن بعض نماذجهن الشعرية يعجب بعمق تعبيرهن عن المآسي / الآلام / الاوضاع الاجتماعية / الهموم اليومية والحياتية التي تعاني منها المراة بشكل خاص.


//تونس الخضرا

ألشاعرة التونسية فضيلة الشابي من مواليد عام 1946، ولا نعرف مدى قرابتها للشاعر الراحل ابي القاسم الشابي القائل بصدق ووطنية لا يشوبها شك او غبار :
اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر
ولا بد للصبح ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر
هذه الشاعرة اصدرت اكثر من عشرة دواوين شعرية ودراسات ادبية لنستمع اليها في قصيدتها :عاملات زنجيات
عاملات زنجيات تمتطين كثبان الفجر/ الى العمل الابيض / افريقيا / طفولة العالم الزنجية/هربتني /جمرة البحر/
شقت الزرقة في الارجاء اهو خرير الماء ام خرير الدماء /الذي يسمع في اللون المقابل /.....
قصائد هذه الشاعرة قصيرة موجزة معبرة طبقا لمقولة: خير الكلام ما قل ودل ها هي تقول في قصيدة الافعى:
هي افعى/في صحاري النهار/تتربص لحفيف اغصان الصمت/ حتى هي التي تجيد معرفة سبل جهلي /
تكاد تخطو الى جانبي / ليس في اليقظة فقط /
اما قصيدتها الاخيرة في هذه المجموعة فهي: سارقة الليمون تقول فيها :
سارقة الليمون دخلت البستان/فاجأها الصبح هائجا في الغرفة/
فرّت تاركة خدوشا / على خدود الاوراق.


//نوق الشط

دعونا نستميح العذر من القراء والشاعرات المعروفات معا ، لنعرج على بعض الشاعرات المغمورات بالنسبة لنا على الاقل ،ها هي الشاعرة الموريتانية خديجة عبد الحي من مواليد بلدة المضرضرة عام 1965،خريجة كلية الادب العربي في مدينة "نوق الشط " " نواكشوط" والحائزة على جائزة شعر النساء في عامي 1989 و1992.
نحلّق معها في قصيدة الارجوحة حيث تقول :
مساء اسقي شجرة النخيل الظليلة ظلها ينمو بداخلي /صورتها تختفي في الافق المغلق بأكفان النجوم/
كالارجوحة/ في الليلة المعتمة الممتدة من بحر الجنوب/اشرعتي اقلعت بين ذرات الرمل في عاصفة الصحراء الحارقة/ كخفقان القلب الدائم لرغبة تحطمي /عاصفة امسياتي ورجفة صوتي المبحوح/سنا ساعات الاصيل/ صداه يحتضر على اطراف قاربي/
ثم تختتم هذه الشاعرة قصيدتها قائلة :
ألنسر يلهث محلقا /بين النخيل واطناب الزهور /يكاد يهبط في بساتين مرابع بني كليب/ مارا عابرا وغبار ملعون من مستنقعات الشمال يخنقه/عاصفة الصحراء الحارقة/ تتثاءب احيانا / والقارب العطش يتخبط شراعه.
ألشاعرة اللبنانية عناية جابر من مواليد مدينة النبطية عام 1958، محامية ، صحفية في صحيفة السفير، ناقدة سينمائية، اصدرت ستة دواوين شعرية احدها :استعد للعشاء ، تقول في قصيدة لمسة:
عليّ ان المس شيئا ما/لانني لامست الموت/نفس اللمسة/التي تحيكها اليدان/للراحلين غير عائدين .
ألشاعرة اليمانية :هدى ابلان، ولا ندري اذا كان اليمن اليوم سعيدا ام تعيسا، هي من مواليد عام 1971 ،خريجة جامعة صنعاء، رئيسة قسم الاعلام في مكتب رئاسة الجمهورية ، اصدرت ثلاثة دواوين شعرية : ورود شقية الملامح، نصف انحناءة ومحاولة لتذّكر ما حدث، ها هي تقول في قصيدة اشياء:
كان لي بيت /كان لي سرير خشب حالم/كان لي ألم على الرف/كان لي شجرة صنوبر ذكريات/
كان لي جمر ادفأت به قلبي البارد/كان لي دخان كثير / لكن لم يكن عندي باب / ولا شباك ايضا/
بعد هذه الجولة السريعة مع الباحث البروفسور عامي العاد بوسقيلة والمذاقات التي اختارها وصنّفها لقراء العبرية ولنا، يطيب لنا ان نشد على يديه وايدي المترجمين الافاضل على هذا الانجاز الادبي الرائد الهام، وقدما على درب الادب، الثقافة، الابداع والترجمة للفكر الانساني الذي يتخطّى الحدود الجغرافية ، كي يدخل الى القلوب البشرية المتعطشة للعلم والمعرفة ، على امل ان يكون باب الترجمة متبادلا بين الاختين الشقيقتين ، رغم الظروف السياسية القاهرة حاليا، ونحن في انتظار غد ادبي وسياسي سلمي على هذه الربوع العزيزة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aouazi.keuf.net
 
مختارات من الشعر النسائي في العالم العربي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Journal 2000 . Redacteur en chef : AOUAZI BOUCHAIB - E-mail: Prost_ya@hotmail.com :  :: الساحة الصحفية :: المنتدى الثقافي-
انتقل الى: